منتديات دير بعلبة
أهلاً بك عزيزي الزائر ... إذا كنت عضواً جديداً فنتشرف بتسجيلك في منتديات دير بعلبة أما اذا كنت عضواً في المنتدى فأهلا بعودتك ... مدير المنتدى .



 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جالمجموعاتالتسجيلدخول
 عزيزي الزائر :  نتشرف بانضمامك إلى أسرة منتديات دير بعلبة والمشاركة و التفاعل في كافة المواضيع ، إذا رغبت في ذلك ، فأنا لا أدعوك للتسجيل فقط بل أدعوك للتواصل و الإبداع معنا ، آملين أن تقضي برفقتنا أطيب الأوقات ... اضغط هنا للتسجيل .                                   

إدارة منتديات دير بعلبة تتقدم بطلب مشرفين أقسام للمنتدى ... اضغط هنا لمشاهدة التفاصيل .


شاطر | 
 

 هندسة القنوات

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
{ القيصر }
 
 
avatar

عدد المساهمات : 311
النقاط : 517
الشُّهرة : 3
تاريخ التسجيل : 20/03/2011
العمر : 29
المكان : سوريا - حمص - مقيم في السعودية
الجنس : ذكر
المزاج : اعتباراً من الغد

مُساهمةموضوع: هندسة القنوات   الإثنين 04 أبريل 2011, 3:57 pm

القنوات
قناة للري في دلتا النيل
مجاري أفقية تقريبا تقع داخل الأرض ، وتسيل منها المياه من المناطق الغنية بها إلى الأمكنة التي هي بحاجة إليها.
والقناة الاصطناعية هي إحدى الوسائل الأكثر فعالية لإيصال الماء إلى مناطق ليس فيها أنهار دائمة.
ولقد استخدمت سدود لتنظيم وتحويل مياه الري ، وجسور لعبور القنوات، ومباني لرصف ورفع القنوات والقنوات الاصطناعية.
كما تستخدم أيضا آلات رفع الماء من المناطق المنخفضة للمناطق المرتفعة.
نبذة تاريخية
يرجع تاريخ تقنية القنوات الصناعية إلى القرن الثامن قبل الميلاد، حيث استخدمت أولى هذه القنوات في أرمينية أو في شمال إيران.
ومازالت 75% من مجموع المياه المستخدمة في إيران حتى وقتنا الحاضر تصل بواسطة هذه القنوات الاصطناعية،
وأن مجموع طولها يتجاوز الخمسة عشر ألفا من الكيلومترات.
ولمدينة طهران وحدها ست وثلاثون قناة اصطناعية تصدر جميعها عن هضاب البورز التي تبعد عن طهران مسافة عشرة كيلومترات
أو خمسة عشر كيلومترا، وتقدر كميات الماء المنقولة بثلاثين ألف متر مكعب يوميا في فترة الربيع، ولا تنقص هذه الكمية
عن خمسة عشر ألفا في فترة الخريف، أما خارج إيران، فما زالت القنوات الاصطناعية تستخدم في أيامنا هذه في جميع أنحاء العالم العربي
، وبخاصة في الجزء الجنوبي الغربي من شبه الجزيرة العربية وفي أفريقيا الشمالية.
وقد استطاع مهندسو هذه المدن بفضل جهودهم قد وسعوا إلى أقصى حد ممكن دائرة انتشار الأنظمة التي كانت موجودة،
مع قيامهم باختراع تقنيات مستحدثة تماما. ولقد كانت المدن الرئيسية كبغداد و القاهرة و قرطبة بحياتها الاقتصادية والتجارية
والثقافية المتطورة، قد مثلت أحد العناصر الأساسية لهذه الحضارة، وإن كانت توجد دائما اختلافات في الظروف الطبيعية مثل المناخ
والتربة أو الأراضي المعينة من مدينة لأخرى.
كما وصلت بخارى و سمرقند إلى قمة ازدهارهما في القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي، بسب أراضيها الخصبة وزراعتها
المرتكزة على شبكة واسعة من القنوات التي تمتد إلى عدة كيلومترات حول المدينتين.
كما كان يمكن تلبية احتياجات المدينة من خلال سد واحد يخدم أهل المدن وسكان القرى، وذلك بواسطة قناة رئيسة لري الحقول
وقناة أخرى لإيصال الماء إلى المدينة، أو كان يتم تحويل جزء من مياه القناة الرئيسة إلى المدينة، التي كانت متصلة بخزان يقع
داخل أسوار المدينة أو خارجها مباشرة. وانطلاقا من هذا الخزان وعبر مجار وقنوات مفتوحة كانت تتم تغذية الحمامات،
بالإضافة إلى النافورات والتجهيزات المخصصة للوضوء، وللأبنية الخاصة أو العامة وللحدائق. وفي القيروان كانت هناك
خزانات معدة للتجميع الاصطناعي للماء ما زالت رؤيتها ممكنة خارج المدينة. وهي عبارة عن حوضين ضخمين متصلين فيما بينهما
كانا يستخدمان لاستقبال مياه وادي مرج الليل في فترة الفيضان، وقد تم بناؤهما إبان عام 248هـ / 862 -863م.
تقنية حفر القنوات
كان بناء القنوات الاصطناعية يرتكز على أعمال اختصاصيين يسمى الواحد منهم "المقني".
وقد انتقلت أسرار الحرفة من الأب إلى الابن بواسطة التلقين الشفوي، وذلك لأجيال عديدة، وتتمثل إحدى المهام الرئيسة للمقني
في تحديد المكان الذي يجب أن تحفر فيه بئر التنقيب، بواسطة فحص مختلف أنواع الطمي بهدف اكتشاف آثار لتسرب الماء
وتحديد أدنى التغيرات في النبات المحيط، وعندما يصل العمال إلى طبقة الأرض الكتيمة، تترك البئر لعدة أيام، وهي الفترة التي يقدر
فيها المقني المردود الكامن للبئر، بواسطة أخذ بعض الكميات المقاسة من الماء، وفي الوقت نفسه من خلال مراقبة الانخفاضات
المحتملة لمستوى الماء. وإذا لزم الأمر، يتم بعد ذلك حفر آبار أكثر عمقا بهدف التحقق من أن الحقل الحقيقي القادر على تقديم الماء
قد تم العثور عليه، وعند ذاك يتم اختيار البئر الأكثر مردودا كبئر أم. وتتمثل المهمة التالية للمساح في تحديد مسار الماء،
وذلك بتعيين الانحدار والمخرج الدقيق للماء نحو القناة الاصطناعية. ويتم اختيار المسار وفقا لعوامل الأرض،
وفي بعض الحالات تكون لملكية الأرض دورا في تحديد مسار القناة.
وعند البدء في حفر القناة يدلي المساح حبلا طويلا داخل البئر الأم، حتى يلامس سطح الماء.
وتوضع علامة على الحبل على مستوى الأرض. ثم يختار المساح نقطة على المسار تبعد (30) أو (40) مترا عن البئر الأم،
وذلك بهدف حفر بئر التهوية الأولى في هذه النقطة. ويعهد إلى أحد القرويين بعصا من أجل تعيين الموضع، ويجري المساح
حساب فرق الارتفاع بين نقطتي البئرين بواسطة آلة مخصصة لهذا الأمر. وتوضع على الحبل علامة ثانية موافقة للقياس
الذي تم إجراؤه على العصا. وتحدد المسافة بين العلامتين فرق الارتفاع، أما المسافة ما بين العلامة الثانية وطرف الحبل الأسفل
فتحدد عمق بئر التهوية الأولى.
ويتابع الخبير سيره على طول الطريق، واضعا في مكان كل فتحة مرتقبة علامة على امتداد الحبل، ويستمر على هذا المنوال
حتى يصل إلى نهاية الحبل. وبذلك يكون قد بلغ نقطة على الأرض تقع على المستوى نفسه لسطح الماء داخل البئر الأم،
أما بالنسبة إلى مخرج الماء نحو القناة، فإن المساح يختار موضعا تحت هذا المستوى الأخير، لكنه في الوقت نفسه أعلى من الحقول،
ثم يقسم فرق الارتفاع بين نقطة البئر الأم ومخرج الماء على عدد الآبار المقترحة للتهوية، ويجمع هذا الطول مع الطول الذي تم حسابه
لكل بئر تهوية، وهكذا يستطيع تحديد انحدار مجرى الماء.
وبعد الانتهاء من هذا العمل المسحي، يتم حفر عدد من آبار التوجيه التي يبعد بعضها عن بعض مسافة ثلاثمائة متر تقريبا،
ويكون ذلك تحت إشراف المساح، ثم يسلم الحبل مع الإشارة المعينة لكل بئر عمودي إلى المقني الذي يبدأ آنذاك بالعمل مع مساعديه
لحفر القناة في مختلف أنواع الرواسب الطميية، انطلاقا من الموضع المحدد كمخرج للماء.
وقد طور بنو موسى في القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي العديد من آلات الآبار التي يمكن استخدامها في أي من الآبار الخطيرة
والجباب . وهي تعتمد في فكرتها على أنبوب يلزم أنف الرجل الذي ينزل إلى البئر فيكون الهواء الذي يستنشقه موافقا لما يحتاجه
ولا يضره.
وفي البداية تكون القناة مفتوحة، لكنها لا تلبث أن تتحول إلى نفق، ويحفر فريق آخر من العمال آبار التهوية فوق عمال النفق،
ويقوم قرويون برفع البقايا إلى سطح الأرض بواسطة هذه الآبار.
وعادة يتم إشعال قنديلي زيت على أرض المجرى لتأمين الإنارة للعمال وكذلك لقياس سماكة الهواء، لأن القنديلين ينطفئان
بمجرد ازدياد خطر الاختناق. ويبذل المقني جهده لكي يكون النفق على خط مستقيم من خلال تصويب نظره نحو القنديلين،
كما ينبغي عليه أن يحترس أكثر فأكثر كلما اقترب العمل من البئر الأم، فإذا أخطأ المقني في تقدير المسافة المتبقية
وإذا كانت البئر مليئة بالماء فإن السيل قد يجرفه. باستطاعتنا أن نسجل، من خلال هذا المثال، أن بناء القنوات الاصطناعية
يقدم دليلا نوعيا عن الأخطار التي تتضمنها الحرفة الصعبة لعامل المنجم. كما نجد هنا أحد الاختراعات الأكثر نجاحا التي حققها الإنسان
، إذ إن هذا الاختراع باق من دون انقطاع منذ أكثر من 2500 سنة.
... القيصر $
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
هندسة القنوات
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات دير بعلبة :: منتديات طلاب دير بعلبة :: منتدى الحوار و النقاشات العلمية-
انتقل الى: