منتديات دير بعلبة
أهلاً بك عزيزي الزائر ... إذا كنت عضواً جديداً فنتشرف بتسجيلك في منتديات دير بعلبة أما اذا كنت عضواً في المنتدى فأهلا بعودتك ... مدير المنتدى .



 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جالمجموعاتالتسجيلدخول
 عزيزي الزائر :  نتشرف بانضمامك إلى أسرة منتديات دير بعلبة والمشاركة و التفاعل في كافة المواضيع ، إذا رغبت في ذلك ، فأنا لا أدعوك للتسجيل فقط بل أدعوك للتواصل و الإبداع معنا ، آملين أن تقضي برفقتنا أطيب الأوقات ... اضغط هنا للتسجيل .                                   

إدارة منتديات دير بعلبة تتقدم بطلب مشرفين أقسام للمنتدى ... اضغط هنا لمشاهدة التفاصيل .


شاطر | 
 

 الفصل الثامن في ذكر من احتال بذكائه لبلوغ غرض

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نضال كنعان الطحان
 
 
avatar

عدد المساهمات : 98
النقاط : 296
الشُّهرة : 4
تاريخ التسجيل : 29/06/2011
العمر : 33
المكان : ديربعلبة
الجنس : ذكر

مُساهمةموضوع: الفصل الثامن في ذكر من احتال بذكائه لبلوغ غرض   السبت 17 ديسمبر 2011, 4:17 pm

الفصل الثامن في ذكر من احتال بذكائه لبلوغ غرض

· قال المغيرة بن شعبة:

ما غدعني قط غير غلام من بني الحرث بن كعب, فاني ذكرت امرأة منهم وعندي شاب من بني الحرث, فقال:

أيها الأمير انه لا خير لك فيها.

فقلت: ولما.

قال: رأيت رجلا يقبلها.

فأقمت أياما, ثم بلغني أن الفتى تزوج بها, فأرسلت اليه فقلت: ألم تعلمني أنك رأيت رجلا يقبلها؟

قال: بلى, رأيت أباها يقبلها.

فاذا ذكرت الفتى وما صنع غمّني ذلك.



· خطب رجل الى قوم, فقالوا: ما تعالج؟

قال: أبيع الدواب.

فزوّجوه, ثم سألوا عنه, فاذا هو يبيع السنانير, فخاصموه الى شريح فقال: السنانير دواب.

وأنفذ تزويجه.

· أخبرنا الأصمعي أن محمد بن الحنفية أراد أن يقدم الكوفة أيام المختار, فقال المختار حين بلغه ذلك: ان في المهدي علامة يضربه رجل في السوق بالسيف فلا يضرّه.

فلما بلغ ذلك محمد أقام ولم يقدم الكوفة.



· أخبرنا داود بن الرشيد قال: قلت للهيثم بن عديّ: أي شيء استحق سعيد بن عثمان أن ولاه المهدي القضاء, وأنزله منه تلك المنزلة الرفيعة؟

قال: ان خبره في اتصاله بالمهدي ظريف, فان أحببت شرحته لك.

قال: قلت: والله ما أحببت ذلك.

قال: اعلم أنه وافى الربيع الحاجب حين أفضت الخلافة الى المهدي, فقال: استأذن على أمير المؤمنين.

فقال له الربيع: من أنت وما حاجتك؟

قال: أنا رجل قد رأيت لأمير المؤمنين رؤيا صالحة, وقد أحببت أن تذكروني له.

فقال له الربيع: يا هذا ان القوم لا يصدقون ما رأونه لأنفسهم, فكيف ما يراه لهم غيرهم؟

فقال له: ان لم تخبره بمكاني سألت من يوصلني اليه, فأخبرته أني سألتك الاذن عليه, فلم تفعل.

فدخل الربيع على المهدي فقال له: يا أمير المؤمنين, انكم قد أطعمتم الناس في أنفسكم, فقد احتالوا لكم بكل ضرب.

قال له: هكذا صنع المملوك, فما ذاك؟

قال: رجل بالباب يزعم أنه قد رأى لأمير المؤمنين رؤيا حسنة, وقد أحبّ أن يقصها عليه.

فقال له المهدي: ويحك يا ربيع, اني والله أرى الرؤيا لنفسي, فلا تصح لي, فكيف اذا دعاها من لعله قد افتعلها؟

قال: والله قلت له مثل هذا, فلم يقبل.

قال: هات الرجل.

فأدخل اليه سعيد بن عبد الرحمن وكان له رؤية وجمال ومروءة ظاهرة ولحية عظيمة ولسان, فقال له المهدي: هات بارك الله عليك, فماذا رأيت؟

قال: رأيت أمير المؤمنين آتيا أتاني في منامي, فقال لي: أخبر أمير المؤمنين المهدي أنه يعيش ثلاثين سنة في الخلافة, وآية ذلك أنه يرى في ليلته هذه في منامه كأنه يقلّب يواقيت, ثم يعدها, فيجدها ثلاثين ياقوتة, كأنها قد وهبت له.

فقال المهدي: ما أحسن ما رأيت, ونحن نمتحن رؤياك في ليلتك المقبلة على ما أخبرتنا به, فان كان الأمر على ما ذكرته أعطيناك ما تريد, وان كان الأمر بخلاف ذلك, لعلمنا أن الرؤيا ربما صدقت وربما اختلفت.

فقال له سعيد: يا أمير المؤمنين, فما أنا أصنع الساعة اذا صرت الى منزلي وعيالي, فأخبرتهم أني كنت عند أمير المؤمنين ثم رجعت صفرا؟

قال له المهدي: فكيف نعمل؟

قال: يعجّل لي أمير المؤمنين ما أحب وأحلف له بالطلاق أني قد صدقت.

فأمر له بعشرة آلاف درهم, وأمر أ، يؤخذ منه كفيل ليحضره من غد ذلك اليوم, فقبض المال, وقيل من يكفل بك؟

فمدّ عينيه الى خادم فرآه حسن الوجه والزي, فقال: هذا يكفل بي.

فقال له المهدي: أتكفل به؟

فاحمرّ وخجل وقال: نعم. وكفله, وانصرف.

فلما كان في تلك الليلة رأى المهدي ما ذكره له سعيد حرفا حرفا وأصبح سعيد في الباب واستأذن فأذن له, فلما وقعت عين المهدي عليه قال: أين مصداق ما قلت لنا؟

فقال سعيد: امرأتي طالق ان لم تكن رأيت شيئا.

قال له المهدي: ويحك, ما أجرأك على الحلف بالطلاق.

قال: لأنني أحلف على صدق.

قال له المهدي: فقد والله رأيت ذلك مبينا.

فقال له سعيد: الله أكبر! فأنجز يا أمير المؤمنين ما وعدتني.

قال له: حبّا وكرامة. ثم أمر له بثلاثة آلاف دينار, وعشرة تخوت ثياب من كل صنف, وثلاثة مراكب من أنفس دوابه محلاة.

فأخذ ذلك وانصرف, فلحق به الخادم الذي كان كفل به, وقال له: سألتك بالله هل كان لهذه الرؤيا التي ذكرتها من أصل؟

قال له سعيد: لا والله.

قال الخادم: كيف وقد رأى أمير المؤمنين ما ذكرته له؟

قال: هذه من المخاريق الكبار التي لا يأبه لها أمثالكم, وذلك أني لما ألقيت اليه هذا الكلام خطر بباله, وحدّث به نفسه, وأسرّ به قلبه, وشغل به فكره, فساعة نام خيّل له ما حلّ في قلبه, وما كان شغل به فكره في المنام.

قال له الخادم: قد حلفت بالطلاق!

قال: طلقت واحدة, وبقيت معي ثننتين فأرد في مهر عشرة دراهم, وأتخلّص وأتحصّل على عشرة آلاف درهم, وثلاثة آلاف دينار, وعشرة تخوت من أصناف الثياب, وثلاثة مراكب.

فبهت الخادم في وجهه وتعجّب من ذلك, فقال له سعيد: قد صدقتك وجعلت صدقي لك فكافأتك على كفالتك بي, فاستر عليّ ذلك.

ففعل ذلك, فطلبه المهدي لمنادمته, فنادمه وحظي عنده وقلّده القضاء على عسكر المهدي, فلم يزل كذلك حتى مات المهدي.



· قال المحسن بن عليّ التنوخي, عن أبيه قال:

حججت في موسم اثنتين وأربعين, فرأيت مالا عظيما وثيابا كثيرة تفرّق في المسجد الحرام, فقلت: ما هذا؟

فقالوا: بخراسان رجل صالح عظيم النعمة والمال يقال له:"عليّ الزرّاد", أنفذ عام أول مالا وثيابا الى ههنا مع ثقة له, وأمره أن يعتبر قريشا, فمن وجده منها حافظا للقرآن دفع اليه كذا وكذا ثوبا.

قال: فحضر الرجل عام أول, فلم يجد في قريش ألبتة فلم يجد في قريش ألبتة أحدا يحفظ القرآن الا رجلا واحدا من بني هاشم, فأعطاه قسطه, وتحدّث الناس بالحديث, وردّ باقي المال الى صاحبه.

فلما كان في هذه السنة عاد بالمال والثياب, فوجد خلقا عظيما من جميع بطون قريش قد حفظوا القرآن, وتسابقوا الى تلاوته بحضرته, وأخذوا الثياب والدراهم, فقد فنيت وبقي منهم من لم يأخذ, وهم يطالبونه.

قال: فقلت: لقد توصل هذا الرجل الى رد فضائل قريش عليها بما يشكره الله سبحانه له.



· أخبرنا علي بن المحسن, عن أبيه قال:

أخبرني جماعة من شيوخ بغداد أنه كان بها في طرف الجسر سائلان أعميان, أحدهما يتوسّل بأمير المؤمنين عليّ, والآخر بمعاوية, ويتعصّب لهما الناس, ويجمعان القطع, فاذا انصرفا فيقتسمان القطع, وكانا يحتالان بذلك على الناس.



· حدثنا عبد الواحد بن محمد الموصلي, حدثنا بعض فتيان الموصلي قال:

لما قتل ناصر الدولة أبا بكر بن رايق الموصلي نهب الناس داره بالموصل, فدخلت لأنهب, فوجدت كيسا فيه أكثر من ألف دينار, فأخذته وخفت أن أخرج وهو معي كذلك, فيبصرني بعض الجند, فيأخذه مني, فطفت الدار, فوقعت على المطبخ, فعمدت الى قدرة كبيرة فيها سكباج, فطرحت الكيس فيها, وحملتها على يدي, فكل من استقبلني نظر أني ضعيف قد حملني الجوع على أخذ تلك القدرة التي سلمت الى منزلي.



· وحدثني أبو حسن بن عباس القاضي قال:

رأيت صديقا على بعض زوارق الجسر ببغداد جالسا في يوم شديد الريح وهويكتب رقعة, فقلت:

ويحك, في هذا الموضع وهذا الوقت؟!.

قال: أريد أن أزوّر على رجل مرتعش ويدي لا تساعدني, فتعمّدت الجلوس ههنا لتحرك الزورق بالموج في هذه الريح فيجيء خطي مرتعشا فيشبه خطّه.



· دخل أبو دلامة على المهدي, فأنشده قصيدة فقال له: سلني حاجتك.

فقال: يا أمير المؤمنين, تهب لي كلبا.

فغضب وقال: أقول لك, سلني حاجتك فتقول:" هب لي كلبا"؟

فقال: يا أمير المؤمنين, الحاجة لي أم لك.

قال: لا, بل لك.

قال: فاني أسألك أن تهب لي كلب صيد.

فأمر له بكلب, فقال:

يا أمير المؤمنين, هبني خرجت الى الصيد, أأعدو على رجلي؟

فأمر له بدابة.

فقال: يا أمير المؤمنين, فمن يقوم عليها؟

فأمر له بغلام.

فقال: يا أمير المؤمنين, فهبني قصدت صيدا وأتيت به المنزل, فمن يطبخه؟

فأمر له بجارية.

فقال: يا أمير المؤمنين, هؤلاء أين يبيتون؟

فأمر له بدار.

فقال: يا أمير المؤمنين, قد صيّرت في عنقي كفا (أي جمعا من عيال) , فمن أين ما يتقوّت به هؤلاء؟

قال: فان أمير المؤمنين قد أقطعك ألف جريب عامرا وألف جريب غامرا.

فقال: أما العامر فقد عرفته, فما الغامر؟

قال: الخراب الذي لا شيء فيه.

قال: ولكنني أسأل أمير المؤمنين من ألفي جريب جريبا واحدا عامرا.

قال: من أين؟

قال: من بيت المال.

فقال المهدي: حوّلوا المال وأعطوه جريبا.

فقال: يا أمير المؤمنين! اذا حوّلوا منه المال صار غامرا.

فضحك منه وأرضاه.



· كان نصراني يختلف الى الضحاك بن مزاحم, فقال له يوما:

لم لا تسلم؟

قال: لأني أحب الخمر ولا أصبر عليها.

قال: فأسلم واشربها.

فأسلم, فقال له الضحاك:

انك قد أسلمت الآن, فان شربت حددناك, وان رجعت عن الاسلام قتلناك.



· وروي عن ضمرة بن شوذب قال: كان لرجل جارية فوطئها سرا, ثم قال لأهله: ان مريم كانت تغتسل في هذه الليلة, فاغتسلوا, فاغتسل هو واغتسل أهله.



· قال الجاحظ: كان رجل يرقي الضرس يسخر بالناس ليأخذ مه شيئا, وكان يقول للذي يرقيه:

ايّاك أن يخطر على قلبك الليلة ذكر القرد.

فيبيت وجعا فيبكّر اليه, فيقول: لعلك ذكرت القرد؟

فيقول نعم.

فيقول: ثم لم تنفع الرقيّة.



· وقف بعض الحاكّة على طبيب, فرآه يصف لهذا النقوع ولهذا التمر هندي, فقال: من لا يحسن مثل هذا؟

فرجع الى زوجته فقال: اجعلي عمامتي كبيرة.

فقالت: ويحك أي شيء قد طرأ لك؟

قال: أريد أن أكون طبيبا.

قالت: لا تفعل, فانك تقتل الناس فيقتلوك.

قال: لا بد.

فخرج أول يوم فقعد يصف الناس, قحصّل قراريط, فجاء فقال لزوجته: أنا كنت أعمل كل يوم بحبة, فانظري ايش يحصل؟

فقالت: لا تفعل.

قال: لا بد.

فلما كان في اليوم الثاني اجتازت جارية, فرأته فقالت لسيدتها, وكانت شديدة المرض: اشتهيت هذا الطبيب الجديد يداويك, فقالت: ابعثي اليه. فجاء, وكانت المريضة قد انتهى مرضها ومعها ضعف, فقال:

عليّ بدجاجة مطبوخة, فجيء بها, فأكلت, فقويت ثم استقامت.

فبلغ هذا الى السلطان, فجاء به فشكا اليه مرضا يشتكيه, فاتفق أنه وصف له شيئا أصلح به, فاجتمع الى السلطان جماعة يعرفون ذلك الحائك, فقالوا له:

هذا رجل حائك لا يدري شيئا.

فقال السلطان: هذا قد صلحت على يديه وصلحت الجارية على يديه, فلا أقبل قولكم.

قالوا: فنجرّبه بمسائل.

قال: فافعلوا.

فوضعوا له مسائل وسألوه عنها, فقال: ان أجبتكم عن هذه المسائل لم تعلموا جوابها, لأن الجواب لهذه المسائل لا يعرفه الا طبيب, ولكن أليس عندكم مارستان (مستشفى) ؟

قالوا بلى.

قال: أليس فيه مرضى لهم مد ة.

قالوا بلى.

قال: فأنا أداويهم حتى ينهض الكل في عافية في ساعة واحدة, فهل يكون دليل على علمي أقوى من ذلك؟

قالوا: لا.

فجاء الى باب المارستان وقال: ادخلوا لا يأتي معي أحد.

ثم دخل وحده وليس معه الا قيّم المارستان, فقال للقيّم: انك والله ان تحدثت بما أعمل صلبتك, وان سكتّ أغنيتك.

قال: ما أنطق.

فأحلفه بالطلاق, ثم قال: عندك في هذا المارستان زيت؟

قال: نعم.

قال: هاته.

فجاء منه بشيء كثير, فصبّه في قدر كبير, ثم أوقد تحته, فلما اشتد غليانه صاح بجماعة المرضى, فقال لأحدهم:

انه لا يصلح لمرضك الا أن تنزل هذا القدر, فتقعد في هذا الزيت.

فقال المريض: الله الله في أمري!

قال: لا بد.

قال: أنا شفيت, وانما كان بي قليل من صداع.

قال: ايش يقعدك في المارستان وأنت معافى؟

قال: لا شيء.

قال: فاخرج وأخبرهم.

فخرج وأخبرهم, فخرج يعدو ويقول: شفيت باقبال هذا الحكيم.

ثم جاء الى آخر فقال: لا يصلح لمرضك الا أن تقعد في هذا الزيت.

فقال: الله الله, أنا في عافية.

قال: لا بد.

قال: لا تفعل, فاني من أمس أرددت أن أخرج.

قال: قان كنت في عافية فاخرج, وأخبر الناس أنك في عافية.

فخرج يعدو ويقول: شفيت ببركة الحكيم.

وما زال على هذا الوصف حتى أخرج الكل شاكرين له, والله الموفق.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الفصل الثامن في ذكر من احتال بذكائه لبلوغ غرض
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات دير بعلبة :: الواحة الثقافية :: منتدى الأدب العربي-
انتقل الى: